الميرزا القمي

630

رسائل الميرزا القمي

فلا كلام ، وإلّا فإن قضينا بالنكول ، قضينا هنا أيضا ؛ إجراء له مجرى الإقرار والبيّنة ، فيستبيح المدّعي الأخذ ، وإن قلنا : لا يقضى إلّا بردّ اليمين لم يردّ هنا ؛ لعدم إمكانه ، ولو عاود بعد ذلك وادّعى العلم فالأقوى السماع ؛ لإمكان تجدّده » « 1 » . أقول : والظاهر أنّه على القول بردّ اليمين وعدم القضاء بالنكول أيضا يمكن القضاء بالنكول هنا ؛ لأنّ الظاهر من أدلّة هذا القول هو الردّ فيما يمكن الردّ ، لا مطلقا ، ولذلك حكم في الدروس بإمكان القضاء بالنكول فيما لا يمكن ردّ اليمين على المدّعي من المواضع التي سنذكر بعضها لو لم يحلف المنكر ، مع أنّه من جملة القائلين بعدم القضاء بالنكول « 2 » . المبحث الثالث : في إجابة الخصم بعد تمام دعوى المدّعي إذا تمّت دعوى المدّعي ، فإن أجاب الخصم فهو ، وإلّا فهل يتوقّف طلب الجواب منه على طلب المدّعي لأنّه حقّه ، أم لا ؛ لأنّ الظاهر من إحضار الخصم في مجلس الحكم هو رضاه بذلك ، وأنّ الطلب حينئذ حقّ الحاكم ؟ قولان . ولا يبعد ترجيح الأوّل إن لم يشهد الحال على رضاه . وكذلك الكلام في الحكم بعد ذكر الخصم كلامه فيه ؛ لأنّهما ناظران إلى ما ذكر . ويظهر من المحقّق تضعيف القول الأوّل هنا بعد اختياره ثمّة « 3 » ، ولعلّه لقوّة دلالة التداعي على طلب الحكم ، وقوّة ظهور اختيار الحكم هنا بيد الحاكم ؛ لثبوته عنده حينئذ بمجرد الجواب في بعض الصور ، بل ربّما يثبت عند غيره أيضا ، كما إذا كان الجواب بالإقرار ؛ فإنّ الظاهر أنّ الإقرار يكفي في ثبوت الحكم ، إمّا لكون ذلك المعنى ضروريا ، أو إذا قلّد مجتهدا في ذلك .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 438 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 2 : 90 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 82 .